المجتمع المدنيالمساواة وعدم التمييز

ورقة حقائق: منح الأم حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها

إصلاحات تشريعية عديدة في قانون العقوبات الأردني تعزز سيادة القانون

 

نشر في عدد الجريدة الرسمية رقم 5479 بتاريخ 30/8/2017، القانون رقم (27) لعام 2017 “قانون معدل لقانون العقوبات الأردني”، وجاء في مادته الأولى بأنه سيبدأ العمل به بعد مرور ستين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتحديداً سيدخل حيز التنفيذ بتاريخ 1/11/2017.

ورحبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بالإصلاحات التشريعية العديدة، وتضيف بأن القانون المعدل عمل على تعزيز الحماية الجزائية للفتيات والنساء في عدة مواد منها ما تعلق بالجرائم تحت ذريعة “الشرف”، ومنها ما تعلق بالنساء ذوات الإعاقة، وإعطاء الأمهات حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادهن، كما وأنهى التعديل القانوني سياسة الإفلات من العقاب في مواد أخرى كالمادة 308 التي كانت تجيز لمرتكبي الجرائم الجنسية الإفلات من العقاب في حال تم تزويج الضحايا لهم. كما أقر القانون بدائل إصلاح مجتمعية كعقوبات بديلة.

منح الأم حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها

كما عدل البند الثاني من المادة (62) حيث منحت الأم الى جانب الأب حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها. حيث نص قانون العقوبات المعدل على أنه “: يُعدل البند (ج) من الفقرة (2) من المادة (62) من القانون الأصلي بإلغاء عبارة (رضى ممثليه الشرعيين) والاستعاضة عنها بعبارة (رضا أحد والدية أو ممثله الشرعي).

يشار الى أن النص الأصلي للمادة (62) ينص على “: 1- لا يُعد الفعل الذي يجيزه القانون جريمة. 2- يجيز القانون: أ- أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام. ب- أعمال العنف التي تقع أثناء الألعاب الرياضية إذا روعيت قواعد اللعب. ج- العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن شرط أن تجري برضا العليل أو رضى ممثليه الشرعيين أو في حالات الضرورة الماسة”.

وكانت “تضامن” قد طالبت بإلغاء المادة 62/عقوبات والتي تجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام، علماً بأن المادة 62/عقوبات لا تأخذ بعين الاعتبار الأضرار النفسية التي يسببها الوالدان لأولادهم وهي أشد إيلاماً وأكثره قسوةً من العقاب البدني.

اللجنة الملكية لتطوير القضاء أوصت بمنح الأم حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها

صدر في نهاية شهر شباط 2017 تقرير اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون، متضمناً السياسات والأهداف الاستراتيجية، والبرامج التنفيذية، والتشريعات المقترحة. وشملت بنوداً خاصة بتطوير السياسة الجزائية وتحديثها.

وتشير “تضامن” بأن التقرير وضمن مقترحاته لتعديل قانون العقوبات الأردني، أبقى على المادة (62) والمتعلقة بأنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم، وهو في هذا الجانب لم يستجب لمطالب مؤسسات المجتمع المدني ومن بينها “تضامن” الداعية الى إلغاء هذه المادة إلغاءاً تاماً.

إلا أن اللجنة الملكية لتطوير القضاء عدلت الفقرة ج من البند الثاني من المادة (62) حيث منحت الأم الى جانب الأب حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها. حيث أشارت اللجنة الى مقترحها بتعديل المادة (62) من قانون العقوبات كما يلي “: يُعدل البند (ج) من الفقرة (2) من المادة (62) من القانون الأصلي بإلغاء عبارة (رضى ممثليه الشرعيين) والاستعاضة عنها بعبارة (رضا أحد والدية أو ممثله الشرعي).

وطرحت المبادرة العالمية للقضاء على جميع أشكال العقاب البدني للأطفال (Global Initiative to End All Corporal Punishment of Children) موضوع العقاب البدني للأطفال والطفلات عندما ناقش الأردن تقريره الدوري السادس أمام لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة خلال جلستها رقم 66 والتي عقدت بتاريخ 16/2/2017، واشارت الى أن الأطفال في الأردن لا يتمتعون بنفس الحماية المقررة للبالغين عند تعرضهم للعقاب البدني استنادا للمادة 62 من قانون العقوبات. وطالبت المبادرة بحث الحكومة الأردنية على إجراء إصلاح تشريعي يمنع جميع أنواع العقاب ضد الأطفال، وذكرت بأن هذه التوصية قد قدمت ثلاث مرات أمام لجنة حقوق الطفل أعوام 2000/2006/2014، وأكدت أن الحكومة الأردنية قد قبلت أمام لجنة حقوق الإنسان عند مناقشة تقريرها عام 2009 توصية لمنع أنواع العقاب البدني بجميع أشكاله.

يذكر بأن مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 أشار الى أن 66% من الأطفال الذين أعمارهم 2-14 عاماً في الأردن تعرضوا لشكل واحد على الأقل من أشكال العقاب الجسدي من قبل الأبوين أو بالغ آخر من أفراد الأسرة خلال الشهر السابق للمقابلة. وكان 20% منهم عرضة إلى عقاب جسدي خطير إما بالضرب أو الصفع على الوجه أو الرأس أو الأذن.

الحكومة الأردنية تقدم مشروع قانون معدل لقانون العقوبات يمنح الأم حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها

أبقى المشروع على المادة (62) والمتعلقة بأنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم، وهو في هذا الجانب لم يستجب لمطالب مؤسسات المجتمع المدني ومن بينها “تضامن” الداعية الى إلغاء هذه المادة إلغاءاً تاماً.

إلا أن المشروع عدل البند (ج) من الفقرة (2) من المادة (62) حيث منحت الأم الى جانب الأب حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادها. حيث أصبحت كما يلي “: يُعدل البند (ج) من الفقرة (2) من المادة (62) من القانون الأصلي بإلغاء عبارة (رضى ممثليه الشرعيين) والاستعاضة عنها بعبارة (رضا أحد والدية أو ممثله الشرعي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق