بيئة خالية من التلوث

تهديد بيئي في نهر الأردن

كشف تقرير جديد، وتحليل لنوعية موارد المياه السطحية الرئيسية في الأردن، عن تدهور كبير في نوعية الجزء السفلي من نهر الأردن، حاثا على اتخاذ إجراءات فورية لإعادة تأهيل حوضه، لما يسببه من تهديد بيئي.

وقال التقرير الذى نشر الأربعاء 22/11/2017، ان مستويات الملوحة في الجزء السفلي من النهر مرتفعة مما يشير الى ان النظام الإيكولوجي لحوض نهر الاردن مهدد ويحتاج الى اجراءات لإعادة التأهيل.

ويعد التقرير، أول منشور للمشروع الوطني لرصد المياه عن بعد، الذي ينفذه المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ووزارة البيئة.

وفي إطار المشروع الذي مولته الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، تم تشتيت 13 محطة رصد مؤتمتة بالكامل على طول نهر الأردن ونهر اليرموك ونهر الزرقاء وقناة الملك عبد الله ومدخل ومخرج سد الملك طلال.

واختبرت المحطات المياه للتلوث والشذوذ من خلال تحليل درجة حرارة الماء وإمكانات الهيدروجين والعكارة والأكسجين المذاب والطلب على الأكسجين الكيميائي.

وأشار التقرير الأول للمشروع إلى أن تركيزات الفوسفور والنيتروجين والكود في قناة الملك عبد الله التي يبلغ طولها 110 كيلومترات ازدادت عند نقطة التقاء مع نهر الزرقاء، نظرا لطبيعة مياه النهر التي تعالج في معظمها مياه الصرف الصحي التي يتم التخلص منها من خربة محطة السمرا لمعالجة المياه العادمة.

ومع ذلك، فإن الزيادة في تركيزات الفوسفور والنيتروجين وكود لا تفرض أي قيود على استخدام المياه لأغراض الري، وفقا للتقرير، الذي أشار إلى أن مياه القناة تطابق المواصفات الأردنية على نوعية الري ماء.

وأظهر التقرير أيضا أن المياه في الأجزاء العلوية والوسطى من القناة كانت ذات نوعية أفضل مقارنة بجزئها الجنوبي حيث تلتقي مع نهر الزرقاء.

وتروي قناة الملك عبد الله، التي يزودها نهر اليرموك، 40 في المائة من المحاصيل في وادي الأردن، وحوالي 40 في المائة من مياه العاصمة بعد معالجتها في محطة زاي لمعالجة المياه.

وفيما يتعلق بنوعية المياه في نهر اليرموك، أشار التقرير إلى أن الرقم الهيدروجيني كان ضمن المعدل الطبيعي، وكانت مستويات الملوحة منخفضة ولم تكن هناك آثار للنيتروجين والفوسفور، مما يشير إلى أن مياه النهر خالية من الملوثات البيولوجية.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن الرقم الهيدروجيني في مياه نهر الزرقاء وسد الملك طلال، الذي يعالج في الغالب المياه العادمة من محطة السمرا لمعالجة المياه العادمة، كان ضمن المعدلات العادية.

ومع ذلك، ونظرا لأن الماء في كلا المكانين يحتوي على النيتروجين والفوسفور، فإن دراسة عن مقدار المحاصيل التي تروى بواسطة المياه من كلا الموارد تستفيد من تركيزات المواد الكيميائية اثنين هو مطلوب، وفقا للتقرير.

وأوصى أيضا بإجراء دراسة بيئية شاملة لنهر الزرقاء والأردن واليرموك حول تدفق المياه من مصادر الأنهار ومصادر التلوث والآثار والكميات فضلا عن تأثير نهر الزرقاء على المياه الجوفية وتدابير لحماية موارد المياه العابرة للحدود من التلوث المحتمل.

وأشار وزير البيئة ياسين خياط، خلال مراسم الإعلان عن إطلاق التقرير، إلى أن بيانات ونتائج المشروع تشكل أداة حيوية لصانعي القرار عند صياغة السياسات.

وأكد الخياط أن بيانات المشروع تخدم أيضا في الحفاظ على نوعية المياه في الأردن التي تعاني من نقص المياه وزيادة الطلب على الموارد الثمينة.

المصدر: موقع خبرني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق